الشيخ حسن الجواهري
104
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
وفيات الأعيان وتاريخ أبي الفداء وكنز العمال وغيرها « 1 » واللفظ للأوّل : « ولما بلغ ذلك أبا بكر وعمر قال عمر لأبي بكر : إنَّ خالداً قد زنى فأرجمه ، قال : ما كنت أرجمه فإنَّه تأول فأخطأ ، قال : فاعزله ، قال : ما كنت أغمدُ سيفاً سلّه اللَّه » ! ! وفي رواية الطبري عن عبد الرحمن بن أبي بكر : « فلمّا بلغ قتلهم عمر بن الخطاب ، تكلّم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال : عدوّ اللَّه عدا على امرىءٍ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته . وأقبل خالد بن الوليد قافلًا حتى دخل المسجد وعليه قباء له صدأ الحديد ، معتجراً بعمامة له قد غرز في عمامته أسهماً ، فلمّا أنْ دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطّمها ثم قال : أرِياء ! قتلت امرءاً مسلماً ثم نزوت على امرأته ، واللَّه لأرجمنك بأحجارك . ولا يكلّمه خالد ابن الوليد ولا يظن إلّارأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه ، حتى دخل على أبي بكر ، فلمّا أنْ دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه ، فعذره أبو بكر وتجاوز عمّا كان في حربه تلك . قال : فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر ، وعمر جالس في المسجد ، فقال : هلم اليّ يا ابن امّ شملة . قال : فعرف عمر أنَّ أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلّمه ودخل بيته » . وفي وفيات الأعيان وتاريخ اليعقوبي : وكان أخوه متمّم بن نويرة أبونهشل شاعراً فرثى أخاه بمراثي كثيرة ، ولحق بالمدينة إلى أبي بكر ، وصلّى خلفه صلاة الصبح ، فلما فرغ أبو بكر من صلاته قام متمّم فوقف بحذائه واتّكأ على سية قوسه ثم أنشد : نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * خلف البيوت قَتلتَ يا ابن الأزور
--> ( 1 ) كنز العمال : 3 / 132 ح 228 ، وبقية المصادر مرّ تعيين صفحاتها ، الطبعة الأولى .